الحرارة وتأثيرها الحقيقي على أداء أنظمة الطاقة الشمسية

يعتقد كثيرون أن قوة أشعة الشمس تعني بالضرورة أداءً أفضل لمنظومة الطاقة الشمسية،
لكن الحقيقة التقنية أكثر تعقيدًا من ذلك.

فبينما تُعد الشمس عنصرًا أساسيًا في إنتاج الطاقة،
قد تتحول الحرارة المرتفعة من عامل مساعد إلى عنصر مؤثر سلبيًا على كفاءة النظام بالكامل.


كيف تؤثر الحرارة على كفاءة الألواح الشمسية؟

ألواح الطاقة الشمسية تُختبر وتُصنّف عند ظروف قياسية،
أهمها درجة حرارة تقارب 25 درجة مئوية.

عند تجاوز هذا الحد:

تبدأ كفاءة اللوح في الانخفاض تدريجيًا،
حتى مع وجود أشعة شمس قوية ومباشرة.

وهذا يعني أن بعض الأنظمة قد تكون مثالية على الورق من حيث عدد الألواح،
لكنها لا تحقق الإنتاج المتوقع بسبب ظروف التشغيل الحرارية.


البطاريات… أكثر مكونات النظام حساسية للحرارة

التأثير الأخطر للحرارة لا يقتصر على الألواح فقط،
بل يظهر بوضوح على البطاريات، وهي العنصر الأكثر حساسية في منظومة الطاقة الشمسية.

ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى:

تسريع تآكل الخلايا الداخلية،
انخفاض السعة التخزينية مع مرور الوقت،
تقليل العمر الافتراضي للبطارية،
وزيادة احتمالية الأعطال المفاجئة.

بطارية مصممة للعمل لسنوات طويلة،
قد تفقد جزءًا كبيرًا من عمرها بسبب بيئة تشغيل غير مناسبة.


أخطاء شائعة في تركيب البطاريات

من أكثر الأخطاء انتشارًا:

وضع البطاريات في أماكن مغلقة،
غرف تخزين سيئة التهوية،
مساحات ضيقة معرضة لحرارة مرتفعة طوال اليوم.

هذه الممارسات تؤدي إلى تلف تدريجي غير ملحوظ في البداية،
لكنه يظهر لاحقًا في صورة ضعف أداء وكثرة أعطال.


الإنفرتر والحرارة… تأثير غير مباشر لكنه خطير

الإنفرتر (العاكس) يتأثر بدوره بدرجات الحرارة المرتفعة.

عند ارتفاع حرارته:

قد يقلل من قدرته التشغيلية تلقائيًا،
أو يفصل لحماية نفسه،
أو يعمل بكفاءة أقل دون إنذار واضح.

وفي كثير من الحالات،
لا يدرك المستخدم أن السبب الحقيقي هو الحرارة وليس ضعف الجهاز.


المعلومة التي يغفل عنها الكثيرون

في بعض الحالات،
التهوية الجيدة أهم من زيادة عدد الألواح.

منظومة بعدد ألواح أقل،
لكن بتهوية صحيحة وتصميم حراري جيد،
قد تقدم أداءً أعلى واستقرارًا أفضل
من منظومة أكبر تعمل في ظروف حرارية سيئة.


كيف يُصمّم نظام طاقة شمسي ناجح في المناطق الحارة؟

التصميم الصحيح يجب أن يراعي عوامل أساسية، منها:

اختيار موقع مناسب لتركيب الألواح،
ترك مسافة كافية أسفل اللوح لمرور الهواء،
تحديد مكان آمن ومهوّى للبطاريات،
التحكم في درجة حرارة غرفة التشغيل،
ضمان تدفق الهواء حول الأجهزة،
ترك مساحات أمان حرارية كافية.


التصميم ليس حسابات كهربائية فقط

نجاح نظام الطاقة الشمسية لا يعتمد على القدرة الكهربائية وحدها،
بل على فهم بيئة التشغيل بالكامل.

الحرارة، التهوية، الموقع،
كلها عوامل قد تصنع الفارق بين نظام يعمل بثبات
ونظام يفقد كفاءته رغم قوته النظرية.


الخلاصة

قبل الحكم على كفاءة أي نظام طاقة شمسية،
يجب النظر بجدية إلى:

ظروف التهوية،
درجات الحرارة المحيطة،
مواقع الأجهزة،
وطريقة التشغيل اليومية.

في كثير من الحالات،
تكون الحرارة هي السبب الخفي وراء ضعف الأداء.

شارك المقال على :

المزيد من المقالات

احصل الان على استشارة مع نخبة من مهندسي شركتنا

الاسم كامل *
رقم الواتس اب للتواصل *
العنوان *
البريد الإلكتروني *
Scroll to Top

سجل الأن واحصل على خصم خاص

الاسم كامل *
رقم الواتس اب للتواصل *
العنوان *