كثير من الناس في اليمن يشتكوا نفس الشكوى، يقول لك المنظومة تشحن تمام، والبطاريات فل في النهار، لكن أول ما يدخل الليل تحس إن الكهرباء ما تكفّيش، والساعات تقل يوم بعد يوم، وهنا تبدأ الحيرة والمشكلة الحقيقية.
وين الغلط؟ مش في عدد الألواح ولا البطاريات
أغلب الناس أول ما يركّب منظومة شمسية يركّز على كم لوح وكم بطارية، ويحسب إن كل ما زاد العدد زادت القوة، لكن قليل جدًا اللي يسأل السؤال الأهم، كيف المنظومة تصرف الطاقة؟ وكيف يتم استخدام الكهرباء داخل البيت أو المنشأة؟
الطاقة الشمسية ما تشتغلش بنظام صرف مفتوح، يعني مش أي شحن معناه صرف بدون حساب، لأن كل منظومة لها حدود ولو تعدّيتها تبدأ المشاكل بدون ما تحس.
ليش البطاريات تفرغ بسرعة في الليل؟
من أكثر المشاكل اللي تحصل إن البطاريات تشحن بسرعة في النهار، لكن في الليل تفرغ أسرع مما هو متوقع، والناس تحسب إن المشكلة في البطارية نفسها أو في الألواح.
لكن في الغالب لا البطارية خربانة ولا الألواح ضعيفة، المشكلة تكون في شيء اسمه التفريغ العميق المتكرر.
إيش هو التفريغ العميق؟
التفريغ العميق يعني إن البطارية تنزل كل يوم لأقل من الحد الآمن لها، ويتم سحب طاقة أكثر من اللي تتحمله بشكل مستمر، وهذا الشي يتعب البطارية حتى لو ما بان من أول فترة.
في البداية البطارية تشتغل طبيعي، وما تحس بأي مشكلة، وبعد فترة بسيطة تبدأ تلاحظ إن عدد ساعات التشغيل قل، وبعدها تقول البطارية قصّرت أو عمرها انتهى، بينما هي في الحقيقة تعبت من كثرة السحب والتحميل الزايد.
الاستخدام الغلط هو السبب الرئيسي
كثير من الناس في اليمن يشغّلوا كل شيء بالليل، مكيف، ثلاجة، إضاءة، تلفزيون، ويمكن سخان كمان، ويقول لك ما في مشكلة البطاريات فل، لكن البطارية مش خزان مفتوح، هي جهاز له حدود تشغيل وحدود أمان.
المشكلة إن التفريغ العميق ما يبين فجأة، يجيك بالتدريج، تخسر من عمر البطارية يوم ورا يوم وانت تحسب إن الأمور تمام.
الحل أبسط مما تتوقع
الحل مش إنك تغيّر بطاريات كل سنة، ولا تركّب منظومة أكبر وتدفع أكثر، الحل في طريقة الاستخدام.
تشغيل الأحمال الثقيلة وقت وجود الشمس.
تخفيف الاستهلاك في الليل على قد الإمكان.
تنظيم الأحمال ومعرفة إيش يشتغل ومتى.
الحفاظ على البطاريات دايمًا داخل المنطقة الآمنة.
لما تلتزم بهذا الأسلوب، المنظومة تعيش معاك سنين، والبطاريات تعطيك أفضل أداء بدون تعب ولا خسارة.
الخلاصة
كثير من الناس تغيّر بطاريات، وتكبّر المنظومة، وتصرف فلوس زيادة، بينما الحل الحقيقي كان في الفهم والتنظيم.
الطاقة الشمسية مش بس تركيب ألواح وبطاريات، هي فهم، وتنظيم، واستخدام ذكي، واللي يفهمها صح، يستفيد منها صح، ويوفّر على نفسه تعب وفلوس على المدى الطويل.



